الحكومة : خارطة طريق جديدة لمجابهة أزمة السكن

36

أعلن أمس بالرباط خلال الدورة الثانية للمجلس الوطني للإسكان، رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، عن خارطة طريق جديدة للنهوض بقطاع الإسكان في أفق 2030، ترمي إلى تغطية العجز في السكن بناء على مقاربة ترابية تتماشى والتوجه نحو إرساء الجهوية المتقدمة. لاسيما لمجابهة التوقعات بارتفاع الطلب على السكن بفعل تنامي عدد الأسر في الوسط الحضري بنسبة 100 في المائة في أفق 2044.  مشروع خارطة الطريق ينطلق من المكتسبات المتحققة في القطاع، وتتمثل في تخفيض العجز السكني من مليون و200 ألف إلى 400 ألف خلال الفترة ما بين 2002 و2016، وتزايد معدل إنتاج السكن بنسبة 30 في المائة خلال الفترة ما بين 2012 و2017، وإنتاج سنوي في حدود 144 ألف سكن، وإنتاج أزيد من 380 ألف وحدة من السكن الاقتصادي بقيمة 25 مليون سنتيم.

غير أنه بالرغم من هذه الانجازات الا أن المنجز من السكن سنويا لا يغطي في شيء العجز السنوي، والذي هو في ارتفاع مستمر بفعل النمو الديمغرافي، حيث يتوقع أن تتضاعف عدد الأسر في الوسط الحضري بنسبة 100 في المائة خلال 30 سنة القادمة، هذا ما أفاد به محمد قسو، الكاتب العام للمجلس الوطني للإسكان. كما أضاف أن التزايد السنوي للأسر في الوسط الحضري يقدر بـ157 ألفا سنويا، فضلا عن الحاجة إلى تغطية الحاجيات الأسر القاطنة في دور الصفيح والتي تقدر بـ20 ألفا سنويا يجعل مجابهة ازمة السكن رغم كل الجهود المبذولة يكون غير كافيا و “إن الإنتاج السنوي لا يغطي بتاتا حاجيات السكن”.

وتقوم رؤية 2030 المعلن عنها على مرتكز رئيسي هو “المقاربة الترابية”، التي تقتضي “ضبط الحاجيات السكنية محليا، وتحديد الأولويات، لأن هناك إنتاجا مفرطا أحيانا في بعض المجالات، ونقصا كبيرا في مجالات أخرى”. والحل بحسب قاسو هو “بلورة مخططات محلية سكنية في إطار تعاقدات بين الفاعلين المحليين”. وأيضا “مراجعة قاعدة الاستهداف للتركيز أكثر على المجالات التي تشهد خصاصا، وعلى المناطق التي تعرف خصاصا بنيويا”.